سيبويه
117
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
[ باب ما يكسّر مما كسّر للجمع وما لا يكسّر من أبنية الجمع إذا جعلته اسما لرجل أو امرأة ] أمّا ما لا يكسّر فنحو مساجد ومفاتيح لا تقول إلّا مساجدون ومفاتيحون فان عنيت نساء قلت مساجدات ومفاتيحات ، وذلك لأن هذا المثال لا يشبه الواحد ولم يشبّه به فيكسّر على ما كسّر عليه الواحد الذي على ثلاثة أحرف وهو لا يكسر على شيء لأنه الغاية التي ينتهى إليها ، ألا تراهم قالوا سراويلات حين جاء على مثال ما لا يكسّر ، ولو أردت تكسير هذا المثال رجعت اليه فلمّا كان تكسيره لا يرجع إلا اليه لم يحرّك وأمّا ما يجوز تكسيره فرجل سمّيته بأعدال أو أنمار ، وذلك قولك ، أعاديل ، وأنامير لأن هذا المثال قد يكسّر وهو جميع فإذا صار واحدا فهو أجدر أن يكسّر ، قالوا أقاويل في أقوال وأباييت في أبيات وأناعيم في أنعام وكذلك أجربة تقول فيها أجارب لأنهم قد كسّروا هذا المثال وهو جميع ، وقالوا في الأسقية أساق وكذلك لو سميت رجلا بأعبد جاز فيه الأعابد لأن هذا المثال يحقّر كما يحقّر الواحد ويكسّر وهو جميع ، فإذا صاروا واحدا فهو أحسن أن يكسّر قالوا أيد ، وأياد ، وأوطب وأواطيب وكذلك كلّ شيء بعدد هذا مما كسّر للجمع ، فإن كان عدّة حروفه ثلاثة أحرف فهو يكسّر على قياسه لو كان اسما واحدا لأنه يتحوّل فيصير كخزز وعنب ومعي ويصير تحقيره كتحقيره لو كان اسما واحدا ، ولو سميت رجلا بفعول جاز أن تكسّره فتقول فعائل ، لأن فعولا قد يكون الواحد على مثاله ، كالأني والسّدوس ولو لم يكن واحدا لم يكن بأبعد من فعول من أفعال من إفعال ويكون مصدرا والمصدر واحد كالقعود والرّكوب ، ولو كسّرته اسم رجل لكان تكسيره كتكسير الواحد الذي في بنائه نحو فعول إذا قلت فعائل ، ففعول بمنزلة فعال إذا كان جميعا ، والفعال نحو جمال إن سمّيت بها رجلا لأنها على مثال جراب ، ولو سمّيت رجلا بتمرة لكانت كقصعة لأنها قد تحوّلت عن ذلك المعنى لست تريد فعلة من فعل فيجوز فيها تمار كما جاز قصاع . [ باب جمع الأسماء المضافة ] إذا جمعت عبد اللّه ونحوه من الأسماء فكسّرت قلت عباد اللّه وعبيد اللّه